أبي الفرج الأصفهاني

32

الأغاني

حماة لأحساب العشيرة كلَّها إذا ذمّ يوم الرّوع كلّ مليم [ 1 ] وتمام الأبيات الَّتي فيها الغناء ، المذكورة قبل أخبار أرطاة بن سهيّة ، وذكرت في قوله في قتلى من قومه قتلوا يوم بنات قين [ 2 ] - هو : فلا وأبيك لا ننفكّ نبكي على قتلى هنالك ما بقينا على قتلى هنالك أو جعتنا وأنستنا رجالا آخرينا / سنبكي بالرّماح إذا التقينا على إخواننا وعلى بنينا بطعن ترعد الأحشاء منه يردّ البيض والأبدان جونا [ 3 ] كأنّ الخيل إذ آنسن كلبا [ 4 ] يرين وراءهم ما يبتغينا صوت عجبت لمسراها وأنّى تخلَّصت إليّ وباب السجن بالقفل [ 5 ] مغلق ألمّت فحيّت ثم قامت [ 6 ] فودّعت فلما تولت كادت النفس تزهق الشعر لجعفر بن علبة الحارثيّ ، والغناء لمعبد ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وذكر عمرو بن بانة أن فيه خفيفا ثقيلا أوّل بالوسطى لابن سريج . وذكر حماد بن إسحاق أن فيه خفيف الثقيل للهذلي .

--> [ 1 ] المليم : الَّذي يأتي ذنبا يلام عليه . [ 2 ] بنات قين : آكام معروفة في ديار بني كلب كانت بها وقعة لبني فزارة على كلب زمن عبد الملك بن مروان . قال عويف القوافي : صبحناهم غداة بنات قين ململمة لها لجب طحونا انظر « اللسان » ( مادة قين ) و « معجم ما استعجم للبكري » . [ 3 ] البيض : السيوف . والأبدان معناه : الدروع القصيرة . والجون هنا : الحمر من كثرة الدم السائل من الجراح . [ 4 ] كلب : قبيلة . [ 5 ] كذا في ب ، س . وفي ج و « أشعار الحماسة » ( طبع أوروبا ص 22 ) : « دوني مغلق » . [ 6 ] في ط : « ولت » ، وكتب بهامشها : كلمة « قامت » وتحتها لفظة ( صح ) .